الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٣٠٠مسألة: ومن غيره: فيمن أقرّ أنّه يرثه فلانٌ، وفلانٌ ليس بأبيه، ولا ابنه، ثمّ مات المقرّ؟ فعلى ما وصفت: إذا لم يكن للمقرور وارثٌ من عصبة ولا من ذي رحم سهم؛ فإنّ الميراث للمقرّ له، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: والوالد إذا أقرّ لولديه بشيء، أو أوصى لهما بشيء من ضمان، وكان الشيء الذي أقرّ به(1) أو أوصى به من ضمانٍ يملكه المقرّ، أو الموصي يوم أقرّ أو أوصى، ثمّ مات أحد ولديه؛ فإنّه يثبت للميّت نصف ذلك الشيء، ويكون نصيبه ميراثًا بين ورثته للأب، وغيره على ما فرضه الله - عز وجل - في كتابه. وإن كان ذلك الشيء الذي أقرّ به، أو أوصى به من ضمان لم يملكه المقرّ أو الموصي إلا أنّه حدث بعد الإقرار، أو بعد الوصيّة التي هي من ضمان؛ فلا يثبت ذلك الإقرار ولا الوصيّة التي هي من ضمان في ذلك الشيء، والله أعلم.
مسألة: الزاملي: ومن أقرّ أنّ عليه لزوجته حقًّا، وهو كذا وكذا، وأقرّ لولده /270/ بماله، وإقراره لولده قبل إقراره بالحقّ لزوجته، هل يكون الولد أولى بهذا المال كان في الصحّة، أو في المرض؟
الجواب: فإن كان إقراره لولده جائزًا وثابتًا في معنى الحكم بالظاهر؛ فعندي أن الولد أولى بماله المقر له به إن كان إقراره له في الصحة. وإن كان إقراره له في المرض؛ فالديّان عندنا أولى من الولد؛ لأنّ الله لا يعذّب والدًا بمال ولده. وإقراره له في المرض؛ غير جائز ولا ثابت، والله أعلم.
(1) زيادة من ق.