قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٣٠١

مسألة عن الشّيخ شائق بن عمر ?: ومن أقرّ لرجل بمثل نصيب أحد من أولاده؟ فالإقرار ثابت؛ لأنّ الإقرار يجوز في المجهولات، ويكون في الإقرار له نصيب [مثل نصيب](1) أحد أولاده يوم الإقرار. ولو مات أحد أولاده؛ فالإقرار يكون مثل نصيب يوم الإقرار. وإن ازداد المقرّ شيئا من الأموال بعد الإقرار؛ كانت الزيادة لورثة المقرّ، ولا شيء للمقرّ له في الزيادة من الأموال.

وأمّا الوصيّة؛ فلا تكون إلا يوم موته. ولو ازداد أموالا؛ كان للموصي له جميع ما أوصى له به من الأموال الأولى والآخرة؛ لأنّه لا يكون إلا عند موته. وأمّا إن باع مالا من أمواله، أو أقرّ بمال من أمواله؛ فإن يكن إقرارا؛ كان للمقرّ له نصيبه من المباع، والمقرّ به أجزى؛ لأنّ الإقرار ثابت وللمقرّ له نصيبه من ذلك. وإن كان أوصى له، فكلّ ما باعه أو أقرّ له؛ هو ثابت جائز لا رجعة فيه للموصى له بالنّصيب؛ لأنّ بيعه وإقراره في ذلك رجوع منه، /271/ وذلك ثابت لمن أقرّ له، أو باعه له، وكلّ ما أوصى به من أمواله لأحد من النّاس بعد الإقرار والوصيّة. فأمّا المقرّ له أولا؛ له نصيبه من الأموال التي أوصى بها، أو أقرّ بها. وأمّا الموصى له بالنصيب إذا أقرّ الهالك بشيء من أمواله، أو أوصى به؛ فذلك ثابت للمقرّ له به، أو للموصى له به؛ لأنّ الإقرار ينسخ الوصيّة، وكذلك الوصيّة الأخرى يكون رجوعا في الأولى، وذلك ثابت، والله أعلم.

قال المؤلف: وقد مضى طرفٌ من هذا الباب في جزء الوالد والولد في الوصيّة بالعوض، فمن أراد الزيادة يطالعه فيه يجد الشفاء.

(1) زيادة من ق.

٢٩٬٢٣٤ / ٣٦٬٧٥٥