قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٣٠٢

الباب السادس والثلاثون في الوصيّة والإقرار والإشهاد للوارث على سبيل الإلجاء

من كتاب بيان الشرع: وعن امرأة حضرها الموت، فأوصت لرجل من غير الأقربين بثلث مالها ليحرز عن الوارث، فإن كانت إنّما أوصت به ليحرز للأقربين يقينا شهد به معك؛ فهو للورثة، وليس للرجل منه(1) شيء. وإن كانت أوصت، ولم تعلم أنّها توجه الوصيّة للرجل منه ليخرج زوجها أو تمنعه، ولم تعرفه علم أحد؛ فللموصى له ثلث ما أوصى له به، وللأقربين الثلثان.

مسألة: وعن امرأة هلكت، وأشهدت لولدها صغيرا بميراثها من كذا وكذا، فقال لها قائل: إنّ هذا لا يجوز؛ لأنّه وارث، فقالت: "اشهدوا أنّ عليّ له كذا وكذا دَين"؛ فنرى له عليها كما أقرّت. وأمّا الذي أشهدت له به، فإن كان وصيّته /272/ لم يجز، وإن كان إقرارا منها له؛ جاز. وقد قال من قال في الإقرار: فانظر فيه، [وعلى الولد](2) إذا أدرك يمين ما يعلم أنّها ألجأت هذا الذي أشهدت له به في الوجهين جميعًا.

قال غيره: إذا أقرّت لوارثها بشيء من مالها أو بدَين، وليس هو عندها هي كما أقرّت له بالمال وبالدين، وإنّما أرادت بذلك أن تنقله، وتفضّله، وتقرّ له، وتجعله عليها حقّا بقولها ليثبت له ذلك إذا لم تجز الوصيّة له؛ فقد عرفنا عن فقهاء المسلمين وعلمائهم: أنّ ذلك لا يسعها؛ لأنّها إن لم تكن صادقة في

(1) هذا في ق. وفي الأصل: فيه.

(2) ث: وعلى قوم الولد.

٢٩٬٢٣٥ / ٣٦٬٧٥٥