قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٣٠٥

يظهرونه وجها يحتمل حقّا بوجه من الوجوه، وله مخرج من الباطل بوجه من الوجوه.

قلت له: فإن صحّ عليه دين (أعني: صاحب المال) عند الحاكم بعد أن قد صحّ أنّه أقرّ بماله لزيد، هل للديّان يمين على زيد أنّه ما يعلم أنّه ألجأه(1) إليه إلجاء، وما ألجأه إليه إلجاء على القطع، وكيف الحكم في ذلك؟ قال: معي أنه إن طلب يمينه ما يعلم أنّه ألجأ إليه الحاكم؛ كان لهم ذلك عندي عليه؛ لأنّه لو أقرّ بالإلجاء ثبت في الدّين، فمن هنالك ثبت عليه عندي اليمين. وأمّا أن يحلفوه بالقطع ما ألجأه إليه ألجأ؛ فلا يبيّن لي ذلك عليه؛ لأنّه فعل غيره، وكلّ حالف على فعل غيره، وقد خالف على فعل غيره، فإنّما يحلف على العلم، وكذلك كلّ حالف عن غيره على ما يجوز اليمين فيه(2) عن غيره ممّا يتولد عليه فيه اليمين.

مسألة: وسألته عن رجل له امرأة /275/ وعنده منها ولدان، ثمّ هلكت المرأة، وتزوّج من بعدها امرأة بصداق، فوقع بينه وبين امرأته هذه مثاورة(3)، فقال الرجل: "اشهدوا أنّ كل مال كان لي؛ فهو لولدي هذين بحقّ عليّ لوالدتهما"، ثمّ مات الرجل، ولم يعلم أنّه نزع المال من ولديه وخلّف مالا، هل لولديه إذ سمعا منه هذا القول أن يأكلا هذا المال الذي خلّفه والدهما. ولا يعطيا منه زوجته التي بعد والدتهما(4) شيئا؟ قال: هو لمن سمع منهما والده، يشهد بهذه الشهادة أن

(1) هذا في ق. وفي الأصل: ألجاء.

(2) زيادة من ق.

(3) المُثاوَرَةُ: المواثَبَةُ، وثاوَرَه مُثاوَرَة وثِوَاراً؛ عن اللحياني: واثبَه وساوَرَه، ويقال: انْتَظِرْ حتّى تسكن هذه الثَّوْرَةُ؛ وهي الهَيْجُ. لسان العرب: مادة (ثور).

(4) ق: والديهما.

٢٩٬٢٣٨ / ٣٦٬٧٥٥