قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٣٠٦

يأكل المال، ولا يجوز لمن لم يسمع والده أن يأكل من هذا المال إلا بشاهدي عدل، وإنّما يأكل الذي سمع والده يشهد بهذه الشهادة حصّته من هذا المال. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: فيمن يقول في مرضه: "المال لأولادي"، أو "مالي لأولادي"، وله أولاد ذكور وإناث، أيكون هذا المال للذكر والأنثى سواء؟ أم للذكر مثل حظّ الأنثيين؟

فالجواب: على(1) ما وصفت: أمّا قوله: "المال لأولادي"؛ فلا شيء؛ لأنّه لم يحدّ ولا بدا المال. وأمّا قوله: "المال لأولادي"؛ فالذكر والأنثى فيه سواء، واحتجّ بقول الشاعر:

والمال للتخصيص والتمليك … كما تقول المال للمليك

والله أعلم، وبغيبه أدرى وأحكم.

قال الناسخ - الغنيّ بالله-: لعلّه أراد واللام للتخصيص، والله أعلم.

مسألة: /276/ عن الشيخ صالح بن وضاح: وإذا قال المقر له: "إن ّ المقرّ ظلم نفسه في هذا الإقرار"؛ فقد اعترف أنّه ظلم الورثة له بالإقرار، والله أعلم.

مسألة عن الشّيخ أبي الحسن ?: والذي أقرّ بماله لرجل، أو لمسجد ألجأ عن وارثه، أيحل ذلك؟ أرأيت إن كنت شاكا فيه أنّه كذلك، أيجوز لي الأكل منه؟ الجواب: إنّ إقرار الإلجاء فاسد باطل، لا يجوز للمقرّ، ولا للمقرور له، ولمن علم منه وصحّ معه، ومالم يعلم ذلك؛ فلا بأس، ولا يحكم بالظنّ. ومن شكّ في ذلك؛ فالأحوط له التنزّه، وترك الشكوك، والله أعلم.

(1) ق: فعلى.

٢٩٬٢٣٩ / ٣٦٬٧٥٥