الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٣٠٧مسألة من جواب الشّيخ العالم أبي نبهان: وعن رجل أقرّ لأحد من أولاده بمال من ضمان لزمه، فسأل عن ذلك الإقرار، فقال: "من ضمان لزمني له(1) "، ثمّ سأل عن ذلك في مرضه، فقيل له: لعلّ إقرارك هذا إلجاء، فقال: "هذا إلجاء"، أيكون القول قوله في ذلك، ويجوز للمقرّ له أخذه؟ قال: لا يبين لي تحريمه إذا صحّ معه إقراره له به ما لم يصحّ مع المقرّ له من المقرّ ما ادّعاه من الإلجاء بعد إقراره، وإلا فلا حجّة في ذلك، والله أعلم.
مسألة: ابن عبد الباقي: إنّ صفة الإلجاء هو أن يشهد العدول أنه قال عندهم حين الإقرار: "إن إقراري هذا إلجاء لهذا عن وارثي"؛ فعلى هذا يكون الإقرار باطلا. وأمّا إن شهدوا أنّ قوله هذا قبل الإقرار أو بعده؛ فهذه شهادة مردودة غير مقبولة منهم ولا منه بعد أن أقرّ بالضمان، والله أعلم.
مسألة: /277/ عن الشيخ صالح بن وضاح: وفيمن أقرّ بإقرار ومات، فشهد شاهدان أنّه أقرّ إلجاء عن وارثه، ما ترى في ذلك؟ قال: إذا صحّ أنّه إلجاء عن الوارث؛ فهو باطل، وقد حكم به الشّيخ مداد بن عبد الله.
قال محمّد بن علي: سمعت الشّيخ صالح بن محمّد أنّ شهادة الشهود "أن هذا إقرار إلجاء"؛ ما هي بشهادة(2)؛ لأنّ هذا أمر غيب، ولا يجوز، وأنّ قول المقرّ بعد إقراره: "إنّه إلجاء"؛ لا يقبل إلا أن يصحّ أنّ قوله حين الإقرار، والله أعلم.