قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ١٦

الباب الرابع ذكر ما يجب في جميع ما نزلت بليته(1) وقامت حجته ولو كان شيئاً قبل شيء

من كتاب المعتبر: وليس بمخاطب معنا بشيء لم تقم عليه به الحجة، ولم يبلغه به الإعذار ولا الإنذار، من جملة ولا غيرها من صفة التوحيد، ولا من معرفة الوعد والوعيد إلا حتى يخصه ذلك، وتبلغه الحجة به، ولو بلغته الحجة فيما تعبده الله به من الأعمال، من الانتهاء عن المحارم وأداء اللوازم، أو شيء منهُ ولو حرف واحد لزمه حكمه، ولم يلزمه حكم غيره من التوحيد، ولا الوعد والوعيد، إذا لم يكن قد بلغته الحجة به، ولو لزم في شيء من دين الله تبارك وتعالى أن يلزم التعبد به في مخصصات شيء منه قبل أن تقوم الحجة، وتبلغه الدعوة به لما جاز عندنا، إلا أن يكون يلزمه ذلك في جميع دين الله تبارك وتعالى؛ لأن أحكام الله في دينه لا تختلف، ولا يجوز عليه فيها الاختلاف، ومتى ثبت في شيء من دين الله أنهُ لا يلزم إلا بعد قيام /12/ الحجة وبلوغ الدعوة لم يجز معنا إلا أن يكون ذلك في جميع دين الله، ومتى ثبت في شيء من دين الله تبارك وتعالى أنهُ إذا بلغت الدعوة به وقامت الحجة ثبت دون غيره، لزمه فيه التعبد من توحيد، أو وعد ووعيد لزم معنا ذلك، وثبت في جميع دين الله تبارك وتعالى أنهُ إذا بلغت به الدعوة، وقامت به الحجة لزم، ولو لم يلزم في غيره.

ومتى ثبت في شيء من دين الله أنهُ ما لم تبلغ فيه الدعوة، وتقم به الحجة، ولو قامت بغيره، وبلغت بغيره؛ فلا يلزم بلزوم غيره، ثبت ذلك في جميع دين الله، وهذا ما لا يشك فيه أهل العلم بدين الله معنا ممن هداه الله، ولم يضل في سبيل التأويل من المتدينين، وفي حكم الخاص والعام، ولو قامت معنا الحجة، وبلغت الدعوة في شيء من الجملة دون شيء، مثل معرفة الله دون معرفة رسوله

(1) هذا في ق. وفي الأصل: بلية.

٢٬٩٢٤ / ٣٦٬٧٥٥