الجزء 07
الجزء ٧ · صفحة ١٧بالسماع، أو معرفة الله تبارك وتعالى، أو معرفة رسوله - صلى الله عليه وسلم - بالسماع دون معرفة ما جاء به رسول الله عنهُ بالسماع كان معنا سواء، ولزمت /13/ به الحجة دون غيره من الجملة؛ لأنهُ ليس في بلوغ شيء من ذلك دليل على ما لم تبلغ منهُ بحجة السمع مسمى بعينه، إلا على ما يخرج من حجة الصفات المدركة بالعقول، فإن بلغت المتعبد بعد بلوغه أحكام الصلاة والحجة بها دون الجملة، أو الصوم دون الصلاة، أو الزكاة دون الصلاة، وما بلغه من جميع دين الله فهو معنا سواء على ما وصفنا، وتقوم عليه به الحجة، وتعبده به دون غيره من بواقي أحكام دين الله التي لم تبلغه، ولم تقم عليه بها الحجة، وفي كل بالغ لهُ دعوته لازم له فيه حجته من حجة عقل أو سماع، وليس عدم بعض ذلك مزيلاً عنهُ حكم بعضه مما يلزمه ببلوغ الدعوة فيه وقيام الحجة، وليس لزوم بعض ذلك مزيلا عنه شيئاً مما بلغته فيه الدعوة، وقامت عليه فيه الحجة، وسواء ذلك معنا أكانت الجملة، أم شيء من تفسيرها؛ من تفسير التوحيد، والوعد والوعيد، أو سائر ذلك من المحرمات، أو اللازمات بالأعمال والفعال والمقال فهو سواء عندنا، لا فرق /14/ في ذلك، لا يزول عنهُ حكم ما ثبت، ولا يثبت عليه حكم ما لم تبلغ دعوته، وتقم حجته، وهذا هو ما يصح معنا من أحكام دين الله تبارك وتعالى، ولا يجوز معنا غيره.