الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٣٢٨الدواب-؛ فإنّه لا يقع عليها اسم غلّة، وهو تبع لها. وأمّا غلّة العبيد، فإن اتجروا؛ دخلت أجرتهم في الإقرار، وإلا فلا أعلم أنّ خدمتهم للمقرّ له.
قلت: وإذا كان يوم الإقرار لا غلّة في شيء من هذه الأملاك، ومضت أشهر من تلك السنة لم تحصل غلّة، ثمّ حصلت بعد مضي نصف السنة أو أقل أو أكثر، وأدركت الغلّة بأملاكه، أو بشيء منها، متى ينقضي نصيب المقرّ له منها؟ قال: له غلّة سنة مذ تاريخ الإقرار، ومذ صحّ له الإقرار. فإذا سلّمت إليه الأملاك سنة؛ فله ما أغلّ منها، وليس له بعد السنة شيء. وإن لم يسلّم إليه؛ فله غلّة سنة. ولو /293/ لم تغل في تلك السنة وأغلّت في السنة الأخرى؛ دفعت إليه. ولو أنّ في هذا المال شجر صغير ونخل صغير؛ فله غلّة سنة.
قلت: وإذا كان حين الإقرار بشيء من الأملاك غلّة غير مدركة، وبقيت الغلّة في شيء من النخل والشجر لم تدرك حتّى خلت المدّة، من يستحقّها منهما؟ قال: له غلّة سنة كما أقرّ له به، وما لم تدرك في السنة؛ فإلى أن تدرك.
قلت له: وهل للمقرّ الرجوع عن إقراره؟ قال: إذا ثبت إقراره على وجه الحقّ لمن أقرّ له به؛ فأكثر ما جاء في آثار المسلمين؛ لا رجوع في الإقرار، ولا جهالة فيه، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وفي رجل أقرّ لرجل بثلاث نخلات بَرْشي من ماله الفلاني، ولم يصفهنّ بصفة يستدلّ بها عليهن، ثمّ مات المقرّ، وطلب المقرّ له النخلات، وخلّف الهالك ورثة أيتاما وبلغا، فلم يعطه الوصي النخلات إلى أن أثمرت وأدركت، لمن تكون الغلّة ما لم تميّز له؟ قال: إذا لم تميّز النخلات إلى أن أدركت النخل؛ فالثمرة لورثة المقرّ. وأمّا إذا ميّز النخيل قبل الإدراك؛ فالثمرة