قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٣٢٩

للمقرّ له، غير أن التمييز يكون بنظر المسلمين، وخاصة إذا خلّف المقرّ أيتاما، والله أعلم.

ومن كتاب بيان الشرع: مسألة: أبو سعيد: من قال: "هذه النخلة لابن السبيل"، وبها ثمرة مدركة؟ فهي وثمرتها لابن السبيل. وإن قال: "نخلتي هذه لابن السبيل"، وبها ثمرة مدركة؛ أنّ النخلة لابن السبيل، والثمرة /294/ للمقرّ. وإن قال: "قد أعطيت زيدا هذه النخلة"، وبها ثمرة مدركة؛ فالثمرة للمعطي. وإن قال: "قد أوصيت لزيد بهذه النخلة"، أو "بنخلتي هذه"، وبها ثمرة مدركة؛ فالثمرة للموصي، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وذكرت "إن أوصى بتمر، ولم يسمّ"؟ فإذا أوصى بتمر، ولم يسمّ؛ فللورثة أن يخرجوا من التمر ما أرادوا من التمر، وليس عليهم إلا ذلك أخرجو خطيا(1) وجبليا وهو تمر؛ فلا يحكم عليهم بغير ذلك. وكذلك إن أوصى لرجل بمائة من قطن؛ كان للرجل مائة من قطن وسطا من ذلك القطن الذي يخرجه له الورثة، ومن أيّ قطن أخرجت الورثة؛ لم يكن عليهم إلا ذلك، ويكون وسطا من ذلك القطن. وأمّا ما ذكرت من أمر الزنجية ولم يسمّ؛ فإنّ عليه ربع خماسيّة، وربع سداسية، وربع شابة بالغة، وربع غلجة(2)(3)، أنظر إلى قيمت هؤلاء الذين وصفت لك، فيعطى الموصى له من

(1) لخَطِّيّ الذي هو الرماح من نبات أَرض العرب، وقد كثر مجيئه في أَشْعارها، قال الشاعر: في نباته وهَل يُنْبِتُ الخَطِّيَّ إِلاّ وشِيجهُ وتُغْرَسُ إلاَّ في مَنابِتِها النَّخْلُ. لسان العرب: مادة (خطط).

(2) ق: عنجة.

(3) والتَّغَلُّجُ البَغْيُ، وغصن أُغْلُوجٌ ناعِم، والغُلُجُ الشباب الحسن. لسان العرب: مادة (غلج).

٢٩٬٢٦٢ / ٣٦٬٧٥٥