الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٣٣٢قلت له: فإن كان أقرّ أنّ عليه لرجل جري حبّ ولم يسمّ بحب معروف، ما يلزمه؟ قال: يلزمه أن يؤخذ حتّى يقرّ له بما شاء من الحبّ ولو بحبّ كوثرة، فإن رضي بذلك المقرّ له وإلا فحلف له.
قلت: فإن ادّعى إليه عند الحاكم، أو عند قوم ألف درهم، أو ألف جري حب بر، أو ذرة، أو شيئا معروفا، فقال: "ليس عليّ لك ألف، إنّما عليّ لك خمسمائة"، أو ادعى عليه مائة درهم، فقال: "إنّما لك خمسون"، ولم يسمّ خمسين درهما إلا أن يكون كان الدعوى من المدعى قبل ذلك على شيء معروف. قال: "إنّما أقررت لك بخمسين، ولم أقل خمسين درهما" وأنكر ذلك؛ قال: يلزمه خمسون درهما كما أقرّ على ذلك، وكذلك في الحبّ المعروف من البرّ والذرة، /297/ وغير ذلك من الأنواع.
قال أبو سعيد: هذا والأوّل عندي سواء، ولا يثبت عليه إلا ما أقرّ به.
ومنه: قال: وكذلك لو أقرّ أنّه اشترى منه سلعة بخمسين، أو بمائة، أو بشيء معروف من العدد، ولم يسمّ ما هو درهما ولا غيرها؛ فإنّ ذلك ثابت عليه على ما يتبايعون به النّاس في ذلك البلد من الأنواع حبّا كان، أو دراهم، أو دنانير. قال: ينظر في هذه المسألة.
قال أبو سعيد: من أقرّ بشيء معروف إقرارا، وباع عليه؛ ثبت ذلك. وإن لم يقرّ بشيء معروف؛ بطل البيع إلا أن يرضى البائع بما يقرّ به الآن في حين ذلك بسلعته، أو يصدّقه على ذلك.
قال: وكذلك لو أقرّ أنّ عليه لزوجته كذا وكذا صداقها وتزوّجها بكذا وكذا، ولم يسمّ ما هو دنانير، ولا دراهم، ولا نخلا؛ فإنّه يثبت عليه نقد النساء في بلده