الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٣٣٥أحرز العطيّة. وما كان غير مدرك؛ فهو للمعطى حتّى يستثنيه المعطي (ع: المعطى).
قلت له: والعطية مثل البيع في هذا؟ قال: هكذا عندي. وقال على معنى قوله إنّه يُختلف في الصرم غير المدرك الذي يكون تحت النخلة المعطاة إذا أحرز والمبيوعة. فقال من قال: هو للبائع، والمعطي حتّى يستثنيه المعطى والمشتري. وقال من قال: هو للمشتري؛ لأنّه غير مدرك؛ فهو تبع للبيع.
مسألة: وعن من أقرّ لولده بمال فيه نخل، والنخل فيها ثمرة قد أدركت، أو قد أدرك بعضها، أو بعضها لم يدرك، لمن تكون الثمرة للمقرّ له، أو بين الورثة؟ فعلى ما وصفت: فإذا أقرّ "أنّ المال الفلاني لولدي فلان"؛ فله المال، والثمرة المدركة، وغير المدركة؛ لأنّه اعترف بحقّ واجب متقدّم. وإن أقرّ له بحقّ له عليه ما هو له بوفاء من حقّه؛ فعلى هذه الصّفة تكون الثمرة المدركة بين الورثة، والله أعلم. وكذلك إن قال: "مالي الفلاني لولدي فلان"، ولم يقل: "المال الفلاني"، وفيه ثمرة مدركة؛ فإنّها(1) للمقر، وهو الوالد، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة من كتب بعض المتأخرين: ومن أقرّ لرجل بنخلة وفيها ثمرة؛ فهو للمقرّ له بها مدركة أو غير مدركة. وفي الوصيّة إذا كانت مدركة اختلاف؛ قول: للموصي. وقول: للموصى له. وإن كانت /300/ غير مدركة؛ فالثمرة ثابتة للموصى له بالنخلة بلا اختلاف. وفي البيع والعطيّة إذا كانت مدركة؛ فهي
(1) هذا في ق. وفي الأصل: فإنما.