الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٣٣٧الباب الثالث والأربعون فيمن قال لرجل: "هذا الثوب لك بعه وفرّق عنّي ثمنه"، والإقرار(1) بالثياب والشوران
ومن كتاب بيان الشرع: وسئل عن رجل قال لرجل: "هذا الثوب لك بعه، وفرّق عنّي كذا وكذا"؟ قال: معي أنه كان هذا يجوز إقراره، خرج قوله: "هذا" إقرارا له عندي في الحكم، ويفعل ما أقرّ له به ما شاء.
قلت له: فإن كان المقرّ له وارثا، يجوز له ذلك الإقرار؟ قال: هكذا عندي على قول من يقول بثبوت الإقرار في المرض، والعلة عندي في قول من لا يثبت الإقرار في المرض؛ يجعله بمنزلة العطيّة، والعطيّة في المرض لا تجوز للوارث؛ لأنّها بمنزلة الوصيّة، ولا وصيّة لوارث. ومعي أنّ العطية في المرض يختلف فيها.
قلت له: وكذلك يلحق إقرار المريض لغير الوارث ما يلحق الوارث من /301/ الاختلاف؟ أم لا يلحق الاختلاف إلا الوارث؟ قال: معي أنه يلحقه الاختلاف على قول من يقول: "إنّ الإقرار يقع موقع العطية".
مسألة: وقلت: إن قال في وصيته، وأقرّ فلان أن ثوبه الأبيض لفلان، هل يكون هذا إقرارًا ثابتا، وله ثوب أبيض إذا كان معروفا أن للمقر ثوبا أبيض ليس له غيره؟ فنعم، هذا إقرار ثابت.
مسألة عن أبي الحسن: قلت له: فإن أقرّ له بثيابه، ما يثبت له من ثيابه(2)؟ قال: تثبت له جملة ثيابه، وكسوته وغيرها.