الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٣٤١على واحدة بعينها، فإذا لم يعرف؛ لم يحكم في المال بشيء إلا بالعين (ع: باليقين)، والوصيّة فعل منه هو في ماله، فإذا عرف ما قد أثبت في ماله من الوصيّة، ولا لحقه معنى النظر من الحكّام وأهل البصر؛ ففي الحكم لا يحكم إلا بالأقل، وفي معنى الاحتياط لا يخرج إلا من المشاركة حتّى لا يتعرّى من أحدهما لمعنى ما قد أثبت في ماله.
قلت له: فإن أقرّ لزيد بجارية، ما يكون له؟ قال: معي أنه لا يكون له شيء.
قلت له: فإن أوصى له بجارية؟ قال: معي أنه تثبت له الجارية من جواري أهل البلد الذي يقع عليه اسم الجواري المعروفة، والله أعلم.
مسألة: وسألته عن رجل قال: "جاريتي هذه"، أو "هذه الجارية"، وهي له "لفلان إلا خدمتها لي"، هل يثبت هذا الإقرار؟ قال: قد قيل: إنّه يثبت هذا الإقرار، ويبطله الاستثناء، وتكون لمن أقرّ له بها وخدمتها. وقال من قال: يثبت الإقرار والاستثناء.
قلت له: ويجوز للذي أقرّ له بها أن يطأها في القولين جميعا، وإن جاءت بولد كان الولد ولده؟ قال: معي أنه إذا ثبت الإقرار؛ جاز له وطؤها. وإذا ثبت /304/ الشرط بالجهالة، لم يعجبني له الوطء؛ لأنّه منتقض في بعض القول؛ لأنّه يقوم مقام العطيّة، أحسبه في قول من يقول ذلك، والله أعلم.
قلت له: فإن قال: "قد أعطيتك هذه الجارية"، أو "قد وهبت لك هذه الجارية إلا خدمتها لي"، هل يثبت هذا إذا أحرز عليه؟ قال: هذه العطيّة لا تثبت؛ لأنّ فيها شرطا.
قلت له: ولا يحلّ للموصى له وطؤها على هذا؟ قال: لا.