قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٣٤٧

قلت له: وكذلك العطية إذا أعطاه ميراثه من فلان هو كالإقرار، يثبت أم لا؟ قال: معي أنه مثل الإقرار، إلا من طريق الجهالة.

قلت له: فهل يكون الوقوف على المال إحراز؟ قال: لا أعلم أنّ الوقوف على المال إحراز، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: مهنا بن خلفان البوسعيدي: إنّ إقرار الهالك بمن(1) يرثه لا يصحّ مع وجود من يثبت له ميراثه من ذي سهم، أو عصبة، أو رحم إلا أن يصحّ ذلك بشاهدي عدل يلقيان نسبه بنسب الهالك مع تمام الشهادة المقبولة منهما؛ فحينئذ يحكم له بما يجب له من الميراث في حكم الحقّ. وأمّا إذا لم يكن للهالك وارث، وصحّ أنّ الهالك أقرّ لأحد من النّاس أنّه يرثه؛ فإقراره مقبول منه، وجائز عليه، ويكون المقرور به وارثا بهذا الإقرار ما لم يعارض في ذلك معارض بحجّة قائمة، والله أعلم.

قال المؤلف: قد جاء في جزء الوالد والولد في إقرار الهالك بمن يرثه، ما فيه كفاية.

مسألة: أحسب أنّها عن الشّيخ خميس بن سعيد ?: ومن أقرّ بولد؟ فإقراره ثابت عليه ما لم يعلم كذبه، إلا أن يكون إقراره بالولد من زنا؛ ففي إثبات ذلك عليه اختلاف، وأكثر القول معنا: لا يثبت عليه لقول النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «الولد للفراش وللعاهر الحجر»(2)، والله /309/ أعلم.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: ممن.

(2) أخرجه الربيع، كتاب الأحكام، رقم: 609؛ والبخاري، كتاب البيوع، رقم: 2053؛ ومسلم، كتاب الرضاع، رقم: 1457.

٢٩٬٢٨٠ / ٣٦٬٧٥٥