قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٣٤٨

مسألة: الصبحي: ومن أقرّ بجميع أملاكه لوارثه، متى ثبت هذا الإقرار؟ ولمن يثبت؛ لأنّه لم يقرّ لأحد بعينه؟ قال: إنّ هذا إقرار ثابت على من أقرّ به حين الإقرار به، مأخوذ به في ذلك الحين، وإن أدخل عليه الضعف مدخل، ورأى توقيفه وجمع ما يحصل من غلّته إلى أن يموت هذا المقرّ، أو(1) يعلم وارثه؛ لم يتعرّف الصواب وهو قول حسن إذا لم يعلم وارثه هو ولا غيره؛ إذ الوارث يموت وينتقل لمن هو أقرب منه رحما. وكذلك الزّوج والزّوجة يبينان من بعضهما بعض. وإن قال قائل: لا يثبت هذا الإقرار إذ لم يتوجّه لأحد معيّن حين الإقرار كما لو أقرّ بمال لا يعلمه؛ لم يبعد من الصواب، ورأيته قولا حسنا، والله أعلم.

مسألة: الشّيخ محمّد بن فضالة: وفيمن أقرّ لورثته عند موته، ولم يسمّ فلانًا؟ قال: قد قيل: ذلك ثابت لهم. وقيل: غير ثابت؛ لأنّه مجهول لا يدري أنّه يموت قبل ورثته، أو يموتون قبله؛ فيكونوا غير وارثين، والله أعلم.

[وفي موضع الجواب من كتاب المصنّف: في رجل أقرّ عند الموت لورثته بحقّ؛ قال الشّيخ (يعني: هاشما) فيما يوجد: لم يكن يرى في ذلك شيئا، ثمّ رآه بعد ذلك لهم، والذي يوجد في الأثر: أنّ رجوع العالم عن رأي إلى رأي يكون الأوّل قولا والآخر قولا، فعلى هذا يكون في المسألة قولان؛ قول: إنّه إذا أقرّ لورثته لا يثبت؛ لأنه إقرار مجهول، ولا يدري أنه يموت قبل ورثته، أو يموت ورثته قبله؛ فيكونون غير وارثين له، والله أعلم](2).

(1) ث: و.

(2) زيادة من ث.

٢٩٬٢٨١ / ٣٦٬٧٥٥