قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٣٥٠

الباب السادس والأربعون فيمن يقرّ لآخر بشيء ولم يرد بذلك إقرارا ولا عطيّة

ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل يدخل على أخ له، أو رحم له في منزله، ويستشيره في القعود(1) أو أخذ شيء منه فيقول: "هذا منزلك"، أو "هذا مالك"، أو يقول: "منزلك، ومالك"، أو يقول: "منزله وماله"، أو "المال مالك والمنزل منزلك"، يعني بذلك للحال الذي بينهما ولا يريد بذلك عطيّة ولا هبة. قلت: هل يدخل عليه في شيء من ذلك في شيء من ماله شيء ما لم يرد به العطية أو الإقرار، ويقصد إلى ذلك بنية؟ فمعي أنّه على قصده في ذلك على معنى الجائز ما لم يقع في ذلك حجّة حكم لا تسع مخالفته.

وقلت: إن كان يدخل عليه شيء، فقال في نفسه: "وقد رجعت عليه في ذلك إن كان يلزمني في ذلك شيء"، هل يجزيه ذلك؟ فمعي أنّه قد مضى القول في ذلك، وإذا وجب في ذلك حكم ما يوجب في الظاهر حجّة لم تنفعه هو رجعته /311/ في السريرة.

مسألة من كتاب الأشياخ: رجل طلب دابة رجل يركب عليها، أو ثوبه يصلّي فيه، فلم يردّه واحتجّ بأنّه أعطاه ذلك؟ قال: ذلك لصّ، وعليه ردّه إلى الورثة. قال: وأمّا إذا أعطاه متبرّعا من غير سؤال، فقال: "خذ هذا الثوب صل

(1) هذا في ق. وفي الأصل: العقود.

٢٩٬٢٨٣ / ٣٦٬٧٥٥