قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٣٥٤

قال: لا تثبت العطيّة إلا بالإحراز؛ لأنّها يد أعطت الأخرى، فما لم تصل العطيّة إلى اليد المعطية؛ فهي أحكام يد المعطي، وهذا القول هو أقصى ما قيل(1) في العطيّة، فإذا أحرز المعطى العطيّة؛ فلا نعلم اختلافا أنّها قد زالت من يدي(2) المعطي، وحرمت عليه الرجعة فيها.

مسألة: وعن رجل أعطى لإنسان مالا، وقال المعطى له: "قد قبلت"، ولم يحرز، ثم باع المعطى العطية، ثم رجع المعطي قبل أن يقبض الشري، وقَبلَ أن يحرز المعطى؟ قال: لا رجعة له، وهي للمعطى له حين باعها، وهي للمشتري.

مسألة: وعن رجل أعطى رجلا عطيّة، فلم يحرز المعطى حتّى مات، ولم يرجع عليه المعطي حتّى مات، ثمّ جاء ورثة المعطي يطلبون المال، هل لهم ذلك؟ قال أبو المؤثر: الله أعلم، قد قالوا: إنّه إذا فصلت العطية (خ: الهديّة) من عند رجل إلى رجل؛ فعلى هذا القول: إنّها لورثة المعطى إذا لم يرجع المعطي حتّى مات.

مسألة: وسألته عن رجل أعطى رجلا نخلا وأرضا، ثمّ عاد فيه، هل له ذلك؟ قال: نعم، ما لم يحرز الرجل الأرض والنخل.

مسألة من كتاب الأشياخ: ومن وهب لرجل هبة فقبضها وأحرزها؟ ولا رجعة له عليه. فإن جذبها منه؛ فعليه الضمان.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: قبل.

(2) ق: يد.

٢٩٬٢٨٧ / ٣٦٬٧٥٥