الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٣٥٨مسألة: وحدثني أيضا هاشم بن يوسف: أنّ والدة امرأته كانت أعطتها /318/ عطية من مالها، ولم تعلم بالعطيّة، فلمّا تزوّجها وعلمنا بالعطيّة، طلبنا، قال: فأقمت البيّنة مع أزهر، قال: فاحتج من احتج أنّها لم تقبض. قال أزهر: "لم تعلم بالعطيّة"، وحكم لنا بالمال، والوالدة أنكرت العطيّة.
مسألة: قلت لأبي سعيد: ما تفسير قول النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «خير المال ما جمعته عين ساهرة لعين نائمة»(1)؟ قال: معي أنه ما كان من مال يصير أصلا لا يعرف أصل ذلك، ولا صار إليه من سبب مداراته له؛ فهو هنيء. قال: واختلفوا في قول النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «اليد العليا خير من اليد السفلى»(2)؛ فقال من قال: اليد المعطية والمتصدّقة هي العليا، واليد السفلى هي قابضة الصدقة والعطيّة. وقال من قال: إن العليا هي المعطيّة والمتصدّقة، والسفلى الممسكة عن العطاء والصدقة. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
ومن غيره: ومن تفسير الشّيخ ناصر بن أبي نبهان للروايات: "اليد العليا": يد التقي، "واليد السفلى": يد المؤمن الفاسق، والمشرك المشاقق، ويدخل في هذا المعنى: الانفاق من التقي، والبخل من الفاسق.
مسألة عن الشّيخ صالح بن وضّاح ?: وسألت عن رجل أعطى آخر نخلة، والنخلة من أصلها طالعة صرمة، لمن تكون هذه الصرمة؟
(1) أورده بلفظ قريب كل من: ابن قتيبة في غريب الحديث، 3/ 754؛ والماوردي في أدب الدنيا والدين، ص 211؛ وابن الأثير في النهاية، 2/ 428.
(2) أخرجه الربيع، كتاب الزكاة والصدقة، رقم: 345؛ والبخاري، كتاب الزكاة، رقم: 1427؛ ومسلم، كتاب الزكاة، رقم: 1036.