قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٣٦١

الباب الثامن والأربعون في الإقرار للمقبرة أو المسجد والفلج

ومن كتاب بيان الشرع: قيل له: رجل قال في صحّته: "قد جعلت أرضي هذه مقبرة للنّاس"، فقبر فيها قبر واحد، هل له رجعة فيما لم يقبر فيه إن رجع فيما جعل؟ قال: معي أنه يخرج أنّه لا رجعة له في ذلك إذا لم يسمّ به إلا هكذا قبر فيها أحد أو لم يقبر؛ لأنّ مثل هذا يخرج لمن لا إحراز عليه، وهو كأنّه للجملة مثل الفقراء والسبيل، وأشباههم؛ فلا إحراز عليهم، وما جعل لهم؛ فهو ثابت، وأحسب أنّ بعضا يقول: إنّ له الرجعة ما لم يتمّ على ذلك، أو يثبت فيه إحراز ممن يستحقّ القيام بذلك من أحد من القوم لا من ذلك. وأمّا هذا؛ فعندي أنّه ثبوت المقبرة فيه له ولم يقبر أحد إذا كانت بقعة واحدة بسبب واحد؛ خرج عندي أنّه إحراز لجميع البقعة التي قد جعلها، ولا يبين لي أنّ له الرجعة على حال.

مسألة: ومنه: قلت له: فإن جعل شيئا [معروفا من ماله معروفا للمسجد](1) في صلاحه، هل على المسجد إحراز أم لا؟ قال: معي أنّ المسجد ممّا يخرج أن ليس عليه إحراز.

قلت له: وكذلك الفلج هو مثل المسجد، ليس عليه إحراز؟ قال: عندي أنّه ليس كالمسجد.

قلت له: فإذا جُعل له شيء من الثمار، وكان على أربابه الإحراز؟ قال:

(1) ق: من ماله معروفا للمسجد.

٢٩٬٢٩٤ / ٣٦٬٧٥٥