قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٣٦٢

عندي(1) أنّ عليهم الإحراز.

قيل له: فإذا أحرز /321/ للفلج امرأة من أربابه أو رجل، هل يكون تثبت إحرازه دون الباقين؟ قال: هكذا يعجبني في هذا المعنى لثبوت المعنى فيه أنّه لا رجعة له في بعض الأحوال؛ لأنّ الجعل شيء معي يخرج كأنّه أثبت من العطيّة. وأمّا إذا ثبت أنّه بمنزلة العطيّة؛ لم يقع لي أنّه يثبت من العطيّة إلا بقدر حصّة المحرز منها.

قلت له: وكذلك لو أعطى زيد وعمرا عطيّة، فأحرزها عمرو كلّها، ثمّ رجع المعطي، هل يثبت إحراز عمرو للجميع؟ قال: لا يبين لي ذلك على قول من يثبت الإحراز على المعطي، وأنّه لا تثبت له العطيّة إذا رجع المعطي إلا بالإحراز، إلا أن يكون المحرز أحرزها بإذن شريكه، أو بوكالة منه، أو يكون والدا له والولد صغير، وأرجو أنّه إن كان كبيرا بالغا؛ فأخذها له على أنّه ولده وأنّه مال ولده.

قلت له: فهل يثبت لعمرو حصّته بإحراز العطيّة كلّها؟ قال: هكذا يقع لي.

مسألة: قلت له: فإن قال: "كلّ مالي فقد جعلت لك فيه العشر"، أو "الثلث"، هل يثبت ذلك؟ قال: معي أنّ هذا يشبه معنى العطيّة، ويثبت فيه عندي ما يثبت في العطيّة من المعطي، وفي المال المعطى.

قلت له: فإذا قال: "قد أعطيتك ربع مالي"، وهو لا يحيط علمه بجميع ماله، هل يثبت ذلك؟ قال: معي أنه قد قيل: إذا أحرزه عليه، ولم يرجع؛ فلا أقول إنّه حرام. فإن رجع عليه واحتجّ بحجّة؛ سمعت حجّته.

(1) زيادة من ق.

٢٩٬٢٩٥ / ٣٦٬٧٥٥