قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٣٦٥

الباب التاسع والأربعون في عطيّة الوالد لولده وما يثبت من الإحراز لبعضهما بعض

/324/ ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل أعطى صبيّا لم يبلغ مالا، والصبيّ له والد، ولم يقبض الصبيّ ولا الوالد حتّى رجع في عطيته، هل تكون له الرجعة فيما أعطى، أم لا؟ قال: قد قيل: من أعطى صبيّا غير ولده؛ فقد نقل من ماله إلى مال غيره، ولا رجعة له فيما نقل في [حد ما بالصبي](1) كان له والد أو لم يكن له والد، فإن مات المعطي، والصبيّ حيّ لم يبلغ؛ فقد ثبتت(2) العطيّة للصبيّ، ولا رجعة للورثة بعد موت المعطيّ. فإن مات الصبيّ قبل بلوغه، وقبل موت المعطي؛ فقد ثبتت العطية، ولا رجعة للمعطي، وإن لم يمت أحدهما، ولم يكن الصبي أحرز له والده، ولا وكيله، ولا وصيّه حتّى يبلغ، فلم يحرز حتّى رجع المعطي في عطيته بعد أن بلغ الصبيّ، وقبل أن يحرز؛ كان للمعطي الرجعة في هذا الموضع. فإن لم يحرز الصبيّ بعد بلوغه، ولم يرجع المعطي؛ ففيه قولان: أحدهما: أنّ العطيّة ترجع إلى المعطي إن رجع في ذلك كانت له الرجعة. والآخر أنّه لا رجعة فيه وقد ثبتت العطيّة بموت المعطي ما لم يكن رجع عليه قبل موته، وهذا القول أحب إلي أنّ هذه العطيّة ثابتة لموضع موت المعطي هاهنا. وإن مات المعطي قبل بلوغ الصبيّ، وقبل الإحراز، ولم يكن رجع في حياته (أعني: المعطي) حتّى مات؛ ففيه قولان: أحدهما: أنّه تثبت العطيّة بموته وذهاب

(1) هذا في ج. وفي ق، ث: حد اا الصبي، وفي الأصل: أحد بالصبي.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: تثبت.

٢٩٬٢٩٨ / ٣٦٬٧٥٥