قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ٢٢

وصح معنا أنهُ لا طاقة لهُ إلى بلوغه علم شيء من الأشياء إلا بمشاهدة علمه، وبلوغه إليه بوجه ما يطيق عليه، ولا مخرج إلى أن يكلف حال ما لا يطيقه، فإذا ثبت هذا في شيء من دين الله الذي كلفه إياه، وكلفه علمه إذا بلغ إليه، وقدر عليه مما قلنا، وأجمعنا عليه أنهُ معذور بجهله ما لم يبلغ إليه بطل ما أجمعنا عليه إذا ثبت معنا به إذا ثبت معنا في مثله أن يلزمه فيه غير ما أجمعنا عليه، فمن صح إجماعنا على بعض بالنص أنهُ يسعه جهله ما لم تبلغه، أو تقوم الحجة عليه ثبت معنا مثله في مثله، ولا فرق في دين الله، ولا في أحكامه تبارك وتعالى، وإذا جاز غير هذا ألزمناه الاختلاف في أحكامه تبارك وتعالى، /21/ وإذا لزمه الاختلاف تبارك وتعالى ألزمناهُ أنه غير حكيم، ولا يجوز معنا هذا بوجه من الوجوه.

٢٬٩٣٠ / ٣٦٬٧٥٥