الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٣٦٧مسألة: وقيل: في عطية الصبيّ إذا لم يحرز له والده، أو وكيله؟ أنّ ذلك جائز حتّى يرجع المعطي في عطيته رأي سليمان بن عثمان، وقال ذلك أبو عبد الله أنّ موسى كتب إلى مبشر في مثل هذا أنّه لا يجوز. قال محمّد بن [ … ](1): إذا كانت العطيّة لم تخرج من يده وهو يأكلها ويدّعيها حتّى مات؛ لم أر نزعها من ورثته.
مسألة: أبو عبد الله: وعن عطية الرجل أولاده صغارا، أو كبارا؟ فأمّا الصغار فلا عطيّة لهم، وأمّا البالغون فعليهم الإحراز، ولأبيهم أن يرجع في عطيته أن يأخذه منهم وإن أحرزوا.
مسألة: وعنه: وعن امرأة أعطت ولدها عطيّة وهو صغير ووالده حيّ فلم يحرز الولد حتّى رجعت الوالدة؛ فلا نرى رجوع الوالدة ينفعها، والصغير لا إحراز عليه حتّى يبلغ. فإن بلغ فلم يحرز؛ لم تكن له عطيّة إذا رجعت.
مسألة من الزيادة: المرأة إذا أعطت أولادها مالا، أو حليّا ولم يحرزه لهم أب، أو رجعت في عطيتها قبل بلوغهم؟ لا أعلم لها رجعة.
الشّيخ سعيد: -ولعلّه ابن بشير الصبحيّ-: العطيّة للأولاد من قبل أمّهم؛ أكثر القول: العطيّة ثابتة، وليس لها رجوع ولو لم يحرزوا، وإحراز الصبيّ ليس بشيء على أكثر القول كان له أو لغيره إلا أن يكون بإذن أبيه.
مسألة: وعن رجل طلب إلى امرأته أن تعطي ولدها مالها وهو صغير فأعطته، أيجوز ذلك، أم لا؟ /327/ قال: يجوز ذلك.
(1) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمة.