الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٣٦٨قلت له: هل لها رجعة؟ قال: لا إلا أن تبلغ فترجع إليه قبل أن يحرز؛ فإنّ لها الرجعة. وأمّا الصبيّ في الحكم؛ فلا يجب له ذلك إلا أن تعلم نفسها بذلك طيبة.
قلت: ما تقول إن انتزع من أبيه ما أعطته أمّه، ثمّ قضاها ذلك المال بحقّها، أيجوز هذا القضاء، ويبرئ من حقّها؟ قال: نعم، امرأته كغيرها.
مسألة: وأمّا الذي أعطى أيتاما أرضا؟ فمعي أنه قيل: ليس على الصبيان إحراز، والعطيّة لهم(1) تامّة، إلى أن يبلغوا. فإن بلغوا، ولم يحرز لهم وصيّ، أو وكيل قبل بلوغهم؛ كان للمعطي الرجعة في عطيته لهم. وإن مات الصبيّ المعطى قبل بلوغه؛ ثبتت العطيّة، ولم يكن للمعطي رجعة بعد ذلك، وهذا كلّه في عطيّة الصبيّ من غير والده.
مسألة: وعن الصبيّ إذا أعطى شيئا؟ قال: أمّا من أبيه؛ فلا تجوز له عطيّة. وأمّا من أمّه أو سائر النّاس؛ فالعطيّة جائزة له، وليس عليه إحراز.
مسألة من منثورة الشّيخ الولي إبراهيم بن قاسم الفضيلي: وسألته عن الرجل إذا كان له على ولده حقّ فأبرأه ولده من ذلك الحقّ وأحلّه(2) منه وقبل ولده حلّه وبرآنه، ثمّ رجع الوالد على ولده في ذلك الحلّ والبرآن، هل تكون له الرجعة على ولده في ذلك؟ قال: نعم، ذلك للوالد على الولد. /328/