قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٣٦٩

قلت له: وكذلك لو أعطاه عطيّة وإحرازها عليه، ثمّ رجع فيها الوالد، أتكون له الرجعة بعد الإحراز؟ قال: نعم، وذلك للوالد خاصّة دون غيره من سائر النّاس.

مسألة: ومن غيره: قلت: فإن وهب للصبيّ جارية، ثمّ أعتقها الواهب قبل بلوغ الصبيّ؟ قال: إذا بلغ الصبيّ، وتمسّك بالهبة؛ فالجارية له. وإن لم يتمسّك بالجارية؛ جاز العتق.

مسألة: أبو عبد الله: وعن امرأة تعطي أولادها ذكورا وإناثا، وقد بلغوا، أو لم يبلغوا، هل عليهم إحراز؟ فأمّا البالغون؛ فعليهم الإحراز. وأمّا من لم يبلغ؛ فلا إحراز عليه وله العطيّة. فإذا بلغ فأحرز؛ فله عطيته. وإن لم يحرز إذا بلغ؛ بطلت العطيّة. وأمّا المنزل الذي هي وهم فيه؛ فعلى من بلغ الإحراز فأحرزه أن يحدثوا فيه من إجارة، أو غير ذلك مما يكون فيه إحراز وقد يكون سكنهم معها على ما كانوا عليه من قبل الإحراز إذا قالوا: إنّهم أرادوا بذلك الإحراز، ويكون إحرازهم بالحصّة على قدر عددهم.

وعنه: وفي موضع آخر: وعن امرأة أعطت ابنتها مالها وعبيدا لها، ومنزلا وهي معها سألت، أيجب لها بغير إحراز؟ فإن كانت بالغة فلابدّ(1) لها من الإحراز، ولها إحراز مسكنها بحصّة عدد من سكن معها. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس ?: أنّ عطيّة الوالد لولده الصبيّ لا تثبت على أكثر قول المسلمين معنا، والله أعلم. /329/

(1) هذا في ق. وفي الأصل: فلا يد.

٢٩٬٣٠٢ / ٣٦٬٧٥٥