الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٣٧٣الباب الخمسون في الإحراز وصفته وما يثبت منه وما لا يثبت، وفي عطيّة المريض، وفي الحوز والمنع وما يثبت منه وما لا يثبت
ومن كتاب بيان الشرع: من مسائل كتب /332/ بها موسى بن عليّ إلى الوضّاح بن عقبة وأجابه فيها: وعن رجل أعطى رجلا شيئا من ماله، وشهد شاهدان أنّ المعطى مقرّ أنّه قد أحرزه عليّ، وسواء ذلك أعطى ولده أو رجلا أجنبيّا، فالنّاس اليوم قد ضعفوا، وليس يحضرنا إلا أهل الضعف، فأمّا منذر بن عبد العزيز فقد لقيته يوما في السوق، فذكرت له هذه المسألة، فزعم أنّ الولد والأجنبيّ في ذلك سواء، وإقراره جائز عليه، وكذلك رأيي أنا، وأعلم أنّ مسلمة قال في الذي أعطى رجلا شيئا وشهد شاهدان إنّ المعطى مقرّ أنّه قد أحرز عليّ، قال: أمّا إذا كان المعطى أجنبيّا أجزت للمعطى ذلك بإقرار المعطي حين قامت البيّنة بإقراره. وأمّا إذا كان ولدا؛ فإنّه زعم، يرى منازعة والده في المال رجعة منه، ولا يرى للوالد شيئا إذا نازعه ولده في المال، وإن أقام الولد بيّنة بإقرار الوالد أنّه أحرز عليه [ … ](1)، وقال: ويحلف الأجنبي أنه قد أحرز عليه، وأما أنا فأرى [الأجنبي والولد](2) في ذلك سواء، ويحلفان أنهما قد أحرزا عليه؛ تثبت له العطيّة، ولا يمين عليه إلا أن يرجع الوالد مما أعطى ولده فإنّ له ذلك.
مسألة: ومن جواب أبي عبد الله ?: وعن رجل حضرته الوفاة، فقال: "إنّي كنت أعطيت ابني"، أو "رجلا غيره كذا وكذا من مالي وقد أحرزه عليّ"،