قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٣٧٥

الوصيّة؛ فقد برئ ممّا عليه من الوصيّة. وإن لم يكن معهما إلا هذه الصّفة؛ فما اجترئ إن أبرئ هذا من الصداق من الوصيّة، وانظر فيها.

قال أيضا: في رجل أعطته زوجته نصف مالها، فهكذا أشهدت له به، ثم تعايشا نحو عشرين سنة، ثمّ هلكت الزّوجة، واختلف الزّوج وورثة زوجته؟ قال(1): البيّنة على الورثة بما أحدثت الهالكة بعد العطيّة. وقال: لا أرى الصداق من المال حتّى يسميا به عند الشهادة، فأمّا الحليّ والكسوة؛ فإنّهما يدخلان في العطيّة إلا ما كان على ظهرها من الكسوة، وقسناه على الحالف بالصدقة. وأمّا بجميع ما يملك؛ فهو مالها وفيه العطيّة.

مسألة: وعن رجل أعطى عطيّة لم يرجع فيها، ولم يقبض المعطى؟ قال الشيخ ومسبح: هي للمعطى ونازعهما أزهر، وقال: إنّها في يد المعطي إلى أن مات فجازوا فيها، قالا: إن لم يكن في يد المعطي، ولم يقبض المعطى إلى أن مات المعطي، ولم يرجع؛ فهي للمعطى.

قال غيره: أمّا على قول من يوجب الإحراز في العطيّة؛ فلا يستحقّها المعطى حتّى يحرز، وإن رجع المعطي قبل الإحراز؛ فهي/335/ له.

مسألة: وعن رجل أعطى رجلا من حصّته من مال مشترك، وقبض ثمرة الحصّة التي أعطيها، قلت: هل يكون ذلك إحرازا؟ فقد قيل: إنّ الثمرة للمعطى إحراز لأصلها، إذا أثمرها فقد أحرزها.

مسألة: قلت: فهل يكون الوقوف على المال إحرازا؟ قال: لا أعلم أنّ الوقوف على المال إحراز.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: قالت.

٢٩٬٣٠٨ / ٣٦٬٧٥٥