الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٣٧٧كلامه أنّه إحراز للخد وحده دون الأرض، وظاهر كلام الشّيخ أنّه إحراز للأرض كلّها، وهذا هو الصحيح المطابق لما في الأثر؛ لأنّ العمل في بعضها بما يوجب اليد إحراز لكلّها، وإلا لزم في كلّ جزء منها، وفي كلّ نخلة، وفي كلّ شجرة أن لا يكون إحرازها إلا بعمل مخصوص يثبت اليد فيها على الخصوص ولا قائل به، والله أعلم.
مسألة من كتاب بيان الشرع: وأمّا الذي يترك لأحد حقّا له عليه، أو يعطه إيّاه؟ فإذا قال له ذلك؛ فقد برئ منه، وليس عليه قبوله؛ لأنّه في يده إذا كان ذلك في الصحّة. قال أبو الحواري: كان نبهان يقول: إذا ترك صاحب الحقّ للذي(1) عليه الحقّ حقّه، فإن قال للذي عليه الحقّ: "قد قبلت"؛ فقد برئ. وإن لم يقل:" قد قبلت"، ورجع الطالب فيما ترك؛ كان له ذلك، وهذا إذا كانت العطيّة والترك في الصحّة. وأمّا في /337/ المرض؛ فلا يجوز. وأمّا الزوجان؛ فإنّه قال عن بن محبوب: أنّه ليس عليهما قبول. إذا ترك أحدهما لصاحبه حقّا له عليه أو أعطاه إيّاه؛ فليس عليه قبول، وهو له كان صداقا، أو غيره من الدّين إذا تركه أو أعطاه في الصحّة. وأمّا في المرض؛ فلا يجوز، وإنّما عليهما القبول. إذا أعطاه أحدهما الآخر شيئا من ماله؛ فعليه القبول إذا كانت العطيّة في الصحّة. وأمّا في المرض؛ فلا يجوز.
مسألة: وممّا يوجد عن موسى بن عليّ ?: وعن امرأة أشهدت لابنها شيء من مالها، وهو غائب، فلمّا رجع أخبر بالعطيّة، فأحرزه على أمّه أيّام حياتها، غير أنّه لم يشهد: "إنّي قد قبضت"، وله أخوة سواه، وهلكت والدته؟
(1) هذا في ق. وفي الأصل: الذي.