قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٣٧٨

فأرى والله أعلم أنّ العطيّة له بإحرازه العطيّة، ولا يضرّه عند إحرازه المال إذا لم يقل: "قد قبضت". انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: الصبحي: وسألته عمّن أعطى عطيّة، وبقيت مع المعطي ولم يظهر من المعطى قبول حتى مات أحدهما، كيف حكمها؟ قال: قد قيل: إنها للمعطي ما لم تخرج من ملكه بقبول أو إحراز. وقيل: إنّها للمعطى ما لم يرجع المعطي أو يردّها المعطى، وقيل: إنّ موت أحدهما رجوع عن العطيّة، والله أعلم.

مسألة عن الشّيخ جاعد بن خميس الخروصي: وإذا دفع إلى والدي بكتاب، فقبضته منه ثمّ قلت له: "اتركه عندك"، فتركه عنده، ثمّ مات، أيحلّ لي /338/ أخذه؟ قال: نعم، إلا أن يكون بحال من يكون إحرازه في الحال بعد ليس بشيء، والله أعلم.

مسألة عن الشّيخ صالح بن سعيد: وفي المريض إذا قال لأحد: "تراني معطنك(1) الشيء الفلاني"، ممّا هو لهذا المريض من ضمان، ولم يحرزه المعطى، أو أحرزه، أو مات المعطي، أيحلّ للمعطى أخذ ذلك فيما بينه وبين الله، أم لا؟

الجواب: أمّا على هذا اللفظ الذي ذكرته؛ فيعجبني أنّه لا يثبت إلا أنّه إن كان المعطى من غير الورثة لا يخلو من الاختلاف إذا كان يخرج من ثلث مال الهالك، ونحن نعمل أنّ العطيّة في المرض غير ثابتة إذا كان المرض مخوّفا منه الموت، والله أعلم.

وقال الشّيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي في جوابها: إنّ المريض إذا أتى بلفظ لا يثبت به في الحكم؛ فليس له أخذه منه؛ لأنّه بمنزلة العطيّة إذا كان في

(1) هذا في ق. وفي الأصل: معطيك.

٢٩٬٣١١ / ٣٦٬٧٥٥