قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٣٧٩

حالة لا تثبت عطيّته، ولو كانت العطية من ضمان وقضاء لا يثبت، وإن كان بلفظ ثابت في الحكم، فإن كان عطية؛ لم تثبت في حال لا يثبت عطيته. وإن كانت عطيته قضاء عن حق لازم عليه؛ لم يثبت قضاؤه، والخيار للورثة إن شاءوا أتمّوا له، وإن شاءوا أعطوه ثمنه إلا أن يقول: "وليسه له بوفاء"؛ ثبت قضاؤه. وإن كانت عطيّتة تنصّل وهو في حال لا تثبت عطيته، وإن كان في حاله ثبتت عطيّته، فإن أحرزه؛ ثبتت. وإن لم يحرزه حتّى مات؛ لم تثبت /339/ العطيّة، والله أعلم.

مسألة عن الشّيخ خلف بن سنان الغافري ?: إن العطيّة إذا لم يحرزها المعطى حتّى مات المعطي؟ فلا تثبت على قول من يقول: "إنّ العطيّة محتاجة إلى الإحراز"، وصفة الإحراز هو القبض لما يقدر على قبضه، والقفل عليه، والأصول قبضها التصرّف فيها من سقي، وإدخال عامل، وما أشبه ذلك، والله أعلم.

مسألة عن الشّيخ محمّد بن عبد الله بن مداد: وفي المقرّ إذا أكل ما أقرّ به بعلم من المقرور وربّه إلى أن مات المقرّ، أيكون حجّة أم لا؟ قال: أكله وحوزه حجّة لورثته، ولا شيء للمقرّ له. وإن مات المقرور له، والمقرّ حيّ؛ فحجّة المقرور له ثابتة، وفي ذلك فرق بين موت المقر وبين موت المقرور له إلا أن يكون المقرّ كالأب لولده؛ فحازه المقرّ منهم إلى أن مات أو الأمّ لولدها، والزّوجة لزوجها، والولد لوالده؛ فحوز المقرّ ليس بحجّة، والمال بحاله للمقر له، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وإذا صحّت العطيّة من المعطي، والمال يحوزه ويمنعه المعطى ويتصرّف فيه؟ إنّ حوزه حجّة له ولورثته، ولا حجّة للمعطي ولا له رجعة إلا في وجه آخر حفظته من الأثر. إذا أعطى رجل رجلا ثمرة نخل، ثمّ من بعد أيّام

٢٩٬٣١٢ / ٣٦٬٧٥٥