قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٣٨٠

أعطاه النخل؛ إن حوزه ليس بحجّة للثمرة حتّى يفعل فيها غير هذا من أجر السقي، وإدخال عامل وإخراجه.

وفي الأثر: في رجل أعطى رجلا /340/ مالا، وغلام المعطي يعمل ذلك المال على سبيل البيدارة؟ إن عمل الغلام ليس بحجّة للسيّد حتّى يأمره بعمل المال بعد العطيّة، والله أعلم.

مسألة: الفقيه أحمد بن مداد: وأمّا حوز البائع للمال الذي باعه على رجل أجنبي إلى أن مات، وخلفه على ورثته، ثمّ صحّ ذلك البيع للمشتري على الهالك الحائز للمال بشاهدي عدل، أو بخط من يجوز خطّه عند المسلمين، وطلب في ذلك المال؟ ففي ذلك قولان: قول: إن حوز البائع والمقرّ لما باعه، أو أقرّ به حجّة لورثته من بعده إلا أن يصحّ بشاهدي عدل، أو بخطّ من يجوز خطّه أنّه يجوز ذلك المال برهن من المشتري، أو المقرور له، أو بمنحة منه، أو بغصب؛ فحينئذ يكون حوزه ليس بحجّة لورثته من بعده على المشتري، أو المقرور له، وهو أكثر القول والمعمول به عندنا. وقول: إن حوز البائع أو المقرّ ليس بحجّة لورثته من بعده على المشتري، أو المقرور له إلا أن يصح أن المشتري، أو المقرور له حاز ما اشتراه، أو أقرّ له به، ثمّ حازه البائع، أو المقرّ من [بعده في](1) ذلك إلى أن مات؛ فحينئذ يكون حوزه حجّة لورثته من بعده. وأمّا إن مات المشتري، أو المقرور له، ولم يحز(2) ذلك المال بل هو يحوزه البائع أو المقر إلى أن مات المشتري أو المقرور له، ثم صح ذلك الشراء، أو الإقرار للهالك؛ فليس حوز البائع أو المقرّ

(1) ق: من بعد.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: يحرز.

٢٩٬٣١٣ / ٣٦٬٧٥٥