قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٣٨١

ما دام حيّا بحجّة على المشتري، ولا على ورثته /341/ من بعده، وكذلك في الإقرار، ولا أعلم في ذلك اختلافا، والله أعلم.

مسألة: الفقيه مهنا بن خلفان: فإذا صحّ الإقرار من المقرّ لزوجته، ثبت عليه ما أقرّ لها به ما لم يصحّ في إقراره ذلك ما يبطله حازت الزّوجة ما أقرّ لها به زوجها أو لم تحزه، وهو في يده إلى أن مات؟ فهو سواء في حكمه؛ لأنّ حوز الزّوج لمال زوجته ليس بحجّة له عليها كما كان ليس عليهما إحراز فيما أعطى بعضهما بعضا إذ الزوجان في ذلك مفارقان لسائر النّاس الأجنبيين، فكيف إذا حازت ما أقرّ لها به زوجها في حياته، وبقي في يدها إلى حال وفاته؟ فعلى هذا الحال، فيكون ثبوته فيما عندي أوكد، ومن البطلان أبعد، ولا أعلم حجّة لوارثه فيه بعد صحّة ثبوته لها وحوزها إيّاه، ولم تصحّ الحجّة فيه للوارث، فلا يكون وارث الوارث أوجب منه بها على ما أراه في حكمه حسب ما بان لي فيه من أمره، والله أعلم.

مسألة عن الشّيخ عامر بن عليّ العبادي: والعطية من الوالد لولده البالغ البائن عنه، فأحرزها الولد عن والده؛ فحكمها له، وليس للأب بها ملك. وإن ادّعى الأب بعد إحراز الولد لها أنّه أعطاه إيّاها على وجه العارية، أو المنحة؛ فهو المدّعي على ولده ما يزيل ملكه الثابت له في الحكم، وعليه البيّنة، والله أعلم. وكلّ عطيّة إحرازها على المعطى للمعطي ولدا كان أو غيره؛ فهي ثابتة للمعطي في الحكم، والله أعلم.

مسألة: /342/ الصبحي: وإذا كان رجل في يده مال يحوزه، ويأكله إلى أن مات، ثمّ ظهرت ورقة إقرار، أو بيع منه لآخر بعد موته، وبعد موت المشتري، ما الحكم في ذلك؟ قال: إنّ حوز البائع، والمقرّ مختلف فيه؛ قول: حجّة له على

٢٩٬٣١٤ / ٣٦٬٧٥٥