الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٣٨٦قال غيره: وقد قيل: إنّ الإقرار لا يثبت في الآجل، وثبوته في العاجل أحسن.
مسألة: أبو الحسن: وعن امرأة وهبت صداقها لرجل، أو والدها، أو أقرّت به، هل يثبت هذا الإقرار والهبة؟ قال: إذا وهبت صداقها لأجنبي، فإن قبل به الزّوج؛ ثبت. وإن لم يقبل به؛ لم يثبت. وأمّا الزّوج فيثبت له الصداق العاجل، والآجل فيه اختلاف، ولا يثبت للأجنبيّ الآجل. وأمّا الإقرار؛ يثبت لجميعهم إن أقرّ بذلك الزّوج.
مسألة: ومن غيره: وعن امرأة أعطت أخاها، أو ولدها، أو أجنبيّا صداقها الذي على ظهر زوجها، ثمّ رجعت عن العطيّة؟ فإنا لا نرى ذلك عطيّة، وهي أولى بمالها. وإن ماتت على ذلك؛ فالمال لورثتها سواء في هذا كانوا صغارا أو كبارا.
مسألة عن الشّيخ صالح بن سعيد ?: ويوجد في الأثر: أنّ الخدمة والسكنى لا تصحّ الهبة فيهما، ولا تجوز هبة الحركات ولا السَكن، ولا تجوز /346/ هبة الدّين؛ لأنّ ما في الذّمة معدوم غير موجود ما معناه.
الجواب: إنّ معنى ذلك عندي أن يهب سكن بيته، وخدمة غلامه لرجل؛ فهذه عندي عطيّة مجهولة؛ لأنّه لا يدرك قبضها. وأمّا هبة الدّين؛ فقول: لا يصحّ إلا للذي عليه الدّين. وقول: إذا جمع بين الموهوب له وبين الذي عليه الدّين، وقبل الذي عليه الدّين للذي عليه العطيّة؛ ثبتت العطيّة في الدّين إذا قبلّها الموهوب له، وذلك إذا كان الدّين حالًّا على من عليه الدّين. وأمّا إذا كان آجلا؛ فلا تثبت فيه العطيّة، ولا أعلم في ذلك اختلافا، والله أعلم.