الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٣٨٨الباب الثالث والخمسون في عطية المرأة زوجها بمطلب أو غير مطلب وفي الرجعة لها
ومن كتاب بيان الشرع: قال أبو محمّد: إذا أعطت المرأة زوجها شيئا من مالها من صداق، أو غيره بمطلبه إليها عن طيبة نفسها من غير كراهية منها لذلك، ولا تقيّة منه؛ أنّه لا رجعة لها عليه في ذلك. فإن ادعت هذه المرأة أنّها أعطت بغير طيبة نفسها، وخافته(1) لما سألها؛ كان القول قولها، وعليها يمين بما ادّعت.
قال المضيف: وقد قيل: إذا طلب إليها؛ فلها الرجعة ولو أعطته على الإحسان بطيبة النّفس /347/ بذلك إلا أن تكون أعطته لوجه الله؛ فحينئذ لا رجعة لها.
(رجع) وأمّا فيما بينهما وبين الله إن أعطته عند السؤال ونفسها طيبة بذلك؛ لم يكن لها رجعة، ولا يحلّ لها مطالبته. وإن أقرّت عند المطالبة أنّها كانت راضية وقت العطيّة، وأنّها غير مجبرة الآن وراجعة فيما أعطت لأجل السؤال؛ أنّه لا حقّ لها، وما أعطته من مالها بغير سؤاله لها؛ لم يكن لها فيه رجعة حينئذ، وصلى الله على محمّد وآله وسلّم تسليما كثيرا.
مسألة: ومن غيره: وقال: إذا تركت المرأة لزوجها وأعطته ما عليه؟ فهو سواء، وليس عليه فيما أعطته وتركت له قبول فيما عليه، وإنّما عليه القبول فيما
(1) هذا في ق. وفي الأصل: وخافية.