الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٣٨٩قد صار إليها فأعطته ولم يقبل فأحرز؛ فهو له إذا أحرزه. وكذلك جميع من أحرز ممن لا إحراز عليه ولم يقبل؛ فهو جائز له.
مسألة: قال هاشم: إذا أعطت المرأة زوجها صداقها على الإحسان، أو على أن لا يتزوج عليها فلها الرجعة. وإن أعطته لوجه الله؛ فليس لها أن ترجع فيه هذا قول أبي صفرة.
مسألة عن أبي الحواري: وعن امرأة أشهدت لزوجها بمالها على أن لا يتزوج عليها زوجها، ثمّ أنّها رجعت وقالت(1): لا أتمّ هذا، وعليها البيّنة، ورجعت قبل أن يتزوّج عليها زوجها، هل /348/ لها في ذلك رجعة؟ فعلى ما وصفت: فلها الرجعة في ذلك، ولها مالها إلا أن يكون الزّوج قد مات على ذلك؛ فلا مال لها، أو أراد أن يتزوّج امرأة بعينها فقبلت له بذلك، وعلى ذلك ودع تزويج المرأة حتّى ماتت المرأة؛ فذلك ثابت للزّوج عليها. وكذلك إن تزوجت المرأة غيره؛ فذلك ثابت للزوج على المرأة، وله مالها، والله أعلم بالصواب.
مسألة: وسئل عن امرأة أعطت زوجها شيئا مما لها فيه الرجعة، ثم قالت بعد ذلك: "حرم الله عليك بكلّ حقّ يلزمك لي"، هل يكون هذا رجوعا منها في ذلك؟ قال: لا يبين لي أنّ هذا رجعة يلزمه لها حقّ؛ لأنّه لو كان يلزم ما يحتاج إلى قول في ذلك وكان لازما له.
مسألة: وذكرتُ في رجل طلب إلى امرأته أن تعطيه بيتها يبيعه، ويعطيها بيته تسكنه حياته، فإن ماتت قبله فبيته له، وإن مات قبلها فالبيت لها، ففعلت ذلك، وإن باع البيت، قلت: هل يثبت البيع؟ فعلى ما وصفت: فهذا شرط
(1) هذا في ق. وفي الأصل: قال.