قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٣٩٠

باطل إن رجعت المرأة على زوجها أو على ورثته بعد موته. وإن لم ترجع حتّى ماتت هي؛ فقد قال من قال: إنّ لورثتها في مثل هذه الرجعة. وقال من قال: لا رجعة لهم، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره: وقالوا في المرأة تترك لزوجها صداقها، فلمّا مات قالت: "إنّي تركت له ما لم أعرف؟ فقالوا: لها الرجعة مع يمينها ما تركت له ما عرفت، تمّ لها /349/ صداقها. قلت: ولا يقطع حجّتها موت زوجها؟ قال: قالوا في هذا: لا تذهب حجّتها إلا أن تقوم عليها بيّنة أنّها عارفة به يوم تركت له، وذلك قضاؤهم، فالوالد تذهب حجّته عمّن مات، وهذه تحيا حجّتها ولو مات زوجها.

مسألة: فإذا نحل الرجل امرأته شيئا حين نحلا عليه؛ فليس بشيء، لا يؤخذ منه إلا أن يكون شيئا يعطيها إيّاه وتقبضه. فأمّا إذا قال لها: " كذا وكذا"؛ فليس يؤخذ به، ولكن ينبغي له أن يكذب فيقول: "لكم كذا كذا". فإذا أعطت المرأة زوجها شيئا، وقبضه؛ فليس لها أن ترجع فيه. فإذا أعطى الرجل امرأته شيئا، وقبضته؛ فليس ينبغي له أن يرجع فيه.

مسألة: وسألت محبوبا: عن رجل وهبت له زوجته كلّ شيء لها(1)، ثمّ رجعت في هبتها؟ قال: إن كان قبض ما وهبت له، وحازه، وصار في يده، وأشهدت له بذلك، ثمّ لم يسلّم بشيء إليها؛ فليس لها أن ترجع. وأن أساء إليها، وطلّقها؛ فلها أن ترجع. قال هاشم: مثل جواب الأولى.

(1) زيادة من ق.

٢٩٬٣٢٣ / ٣٦٬٧٥٥