قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٣٩١

مسألة: ومن جواب أبي عليّ إلى هاشم بن الجهم: وسألت هل يجوز للرجل أن يطلب إلى امرأته أن تحجّه من مالها، أو يحجها هو وتعطيه مالها، وتترك صداقها، والذي تعطيه /350/ أكثر من مؤنتها؟ فإن كان طلب إليها مالها، أو صداقها يحجها، فأحجها ولم يكن للذي أعطته إسرافا، ولم تكن العطيّة عن تغيّر منه؛ فما أرى بأسا إن شاء الله. وأمّا ما طلب إليها أن تحجّه من مالها، فأحجته؛ فما أرى بأسا بذلك.

مسألة: وقيل: في رجل طلب إلى امرأته صداقها فأعطته، ثمّ طلبت ذلك، وقالت: "إنّه طلبه إليها"؟ فقد قيل: ذلك لها عليه إذا صحّ ذلك أنه طلبه إليها. فإن لم ترجع حتّى مات زوجها، وطلبت إلى ورثته ذلك؛ فقال من قال: لها ذلك. وقال من قال: ليس لها ذلك. وإن ماتت هي، وليس لورثتها رجعة؟ قال محمّد بن المسبّح: وإن ماتت هي فطلب ورثتها يمينه؛ فلم يكن لهم عليه يمين، وإنّما اليمين لها هي(1) إذا كانت هي حيّة وطلبت يمينه أنّه ما طلب إليها صداقها، أو تحلف هي ما أعطته صداقها إلا بمطلب منه إليها.

ومن غيره: قال: نعم، لا يمين لهم عليه؛ لأنّه لو أقرّ بذلك، أو صحّ؛ لم يلزمه لهم شيء.

مسألة: وعن المرأة التي تركت لزوجها صداقها في المرض على وجه يجوز له، هل يسعه ذلك؟ فما يسعه ذلك إذا علم أنّها كذبت فيما قالت.

(1) زيادة من ق.

٢٩٬٣٢٤ / ٣٦٬٧٥٥