الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٣٩٢مسألة: وقال في الرجل يريد الدخول بامرأته، فتمتنع من الدخول إلا أن يعطيها شيئا، فيعطها(1) شيئا، أو ينحلها ويشهد بذلك؟ فلم نر تلك عطيّة لحال المنع، وحفظ ذلك فيما أحسب، قال: وهو رأي المسلمين.
مسألة: رجل طلب إلى امرأته شيئا /351/ من مالها، فأعطته ذلك فباعه، ثمّ غيّرت بعد ذلك؟ قال: لا يُقضَ مالٌ زال برأيها، وقد ثبت البيع، ولها عليه عوضه في ماله على قول من قال: "لها الرجعة على زوجها فيما أعطته من مالها بمطلبه إليها". وفي ذلك قول آخر: فلا رجعة لها عليه فيما أعطته من مالها إذا طلب ذلك إليها.
مسألة: وإذا ثبتت النفقة للزوجة على زوجها، فطلب إليها الحِّل منها فأحلته، ثم رجعت فيه؟ فلا يبن لي على بعض القول له براءة من ذلك إذا كان قد ثبت لها عليه؛ لأنه قد قيل: إن الزوج إذا طلب إلى زوجته مالها فأبرأته منه، ثم رجعت؛ كان لها ذلك، وأحسب أنه قيل: إنما ذلك في الصداق، وليس في سائر الحقوق.
مسألة: وسئل عن رجل تقول له امرأته: "أنت بريء من حقي الذي تزوجتني عليه"، وكان تزوجها على ثلاثمائة درهم، وكان أوصلها المائتين؟ أنه لا تجوز براءتها له إلا من المائة التي بعد عليه. وأما المائتان؛ فليس هما عليه، فتكون براءتها منه.
مسألة: وعن رجل قالت له امرأته: "إن حدث بك حدث موت في سفرك هذا، فأنت بريء مما عليك من صداقي"، و"إن حدث بي حدث موت فأنت
(1) ق: فيعطيها.