الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٣٩٣بريء"؟ قال: إن حدث به موت؛ فهو بريء. وإن حدث بها؛ فليس له إلا ميراثه.
مسألة: وعن امرأة تركت /352/ صداقها لزوجها، فلما حضره الموت أقر أنها ألجأت إليه، وأنه قد رده عليها؟ فأرجو أن ذلك لها.
مسألة: وقال في رجل أعطته زوجته نصف مالها، ثم تعايشا نحو عشرين سنة، ثم هلكت الزوجة، واختلف الزوج وورثة زوجته؟ فأقول -والله أعلم-: إن البينة على الورثة أن الزوجة استفادت مالا بعد العطية.
مسألة: قال غيره: عندي أن المعنى في ذلك أنه لو قال الورثة: "إن الزوجة استفادت مالا بعد العطية"، وقال الزوج: "إنها لم تستفد مالا بعد العطية"، وأراد أحد جميع نصف مالها الذي تركته، وكره الورثة؛ فعليهم البينة بما استفادت الهالكة بعد العطية، والله أعلم. وكذلك إن ادعوا أنها رجعت في عطيتها، وما أشبه ذلك؛ فعليهم البينة بما أحدثه، والله أعلم، هكذا عندي.
مسألة: وعن امرأة أعطت زوجها مالها، وفسله ثم رده عليها على شرط أن لا تزوج بعده، وعلى شرط أن ليس لها فيه بيع ولا هبة، فلم تبع ولم تهب ولم تزوج، وفعلت ذلك، ما ترى؟ قال: إذا رجع فيه؛ كان له ذلك على هذا الشرط منه عليها ولو لم تكن باعته، ولا وهبته، ولا تزوجت، وذلك لورثته من بعده.
مسألة: وعن رجل أعطته امرأته مالها وصداقها طيبة نفسها، ثم أنها رجعت فيما أعطته، وقالت: "طلب إلي فأعطيته إياه اتقيته"، فأقام /353/ الزوج شاهدين شهدا أنها أعطته، وأقرت معنا، وأشهدتنا أنها طيبة نفسها قال: "طلبته إليها فأعطتني طيبة"، قال: إذا أقر الزوج أنها إنما أعطته بمطلب منه إليها؛ فلها أن ترجع به عليه.