قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٣٩٤

أرأيت لو أن امرأة ماتت ولم تطلب شيئا، فاحتج ورثتها أنه طلبه إليها، وأقر بذلك، وقام البينة بالعطية منها على ما وصفت لك؟ قال: إذا ماتت ولم تكن رجعت في عطيتها؛ فليس لورثتها الرجعة في ذلك عليه.

مسألة: وعن امرأة أقامت شاهدين أنّ زوجها أعطاها ماله، والزّوج ميّت أو حيّ، و(1) لم تشهد البيّنة أنّها قبلت؟ قال: هذه عطيّة ضعيفة لا تثبت شيئا حتّى تقيم بشاهدي عدل أنّها قبلت ما أعطاها من ماله.

مسألة: ومن غيره: ممّا يوجد عن الأزهر: سئل عن امرأة عتبت على زوجها، فاعتزلت إلى أهلها، فطلبوا إليه أن يرضيها بشيء، فأعطاها شيئا من ماله؟ فقال: إن كانوا قالوا له، أو قالت هي: "لا تعود إليك حتّى تعطينا شيئا"؛ فلا شيء لها فيه. وإن كانت طلبت إليه، فطلبوا إليه مطلبا فأعطاها؛ فما أعطاها جاز لها.

مسألة: وممّا يوجد في الأثر: وسألته عن رجل نحل امرأته نحلا، ثمّ لم تقبضه حتّى مات وعليه دين، وقد كان /354/ نحلها حين نحلها وعليه دين، أترى أنّها تشارك الدّيان فتأخذ معهم ممّا نحلها من المال، فتأخذ بحصتها مع أهل الدّين؟ قال: نعم، إنّ ذلك لها. وإن لم تكن قبضت حتّى مات، وروي عن أبي الشعثاء ?: أنّ الحميد الزهراني كان حلّت عليه امرأته جعل لها حلّة، فزعم أنّهم استفتوا أبا الشعثاء، فقال: يؤخذ من ماله حلّها عليها وجعلها دينا عليه، ثمّ قال: الحلّة أهون من العطيّة، والنحل، وقد أجازه أبو الشعثاء -رضيه الله-، فكيف لا يجوز النحل؟ ورأى أنّ كلّ رجل وامرأة تصدّق بصدقة، أو نحل لغير

(1) زيادة من ق.

٢٩٬٣٢٧ / ٣٦٬٧٥٥