الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٣٩٥ولده؛ أنّه ليس له رجعة فيه وإن لم يكن قبض، ثمّ قال: إنّ هؤلاء لا يأخذون في هذا بما يقول. وزعم أنّ أبا الشعثاء -رضيه الله- أتاه رجل نحل امرأة من غنم له عشر شياه، ولم يعلمهنّ لها؛ فقال أبو الشعثاء: أعلمهنّ فإنّ تلك العشرة لها من غنم الرجل بعد موته أو قبل موته إن شاءت، وإن لم يكن بقي من غنمه غير تلك العشرة، وإن كان غنم الرجل ذهبن كلهنّ؛ فليس لها شيء إذا لم يكن قبض حتّى ذهبت، وإن علمهنّ لها؛ فإنّ لها تلك الشياه وما ولدن. وإن كنّ متن؛ فليس لها شيء.
مسألة: وعن رجل طلب إلى امرأته مالا من مالها غير صداقها، فأعطته ثمّ رجعت وقالت: "طلب إليّ فأعطيته"؟ قال: لا يجوز له /355/ ذلك.
قال أبو سعيد: قد قيل هذا. وقال من قال: إنّما ذلك في الصداق والحقّ الذي لها عليه. وأمّا ما كان من غير هذا، فإذا لم تكن(1) موضع التقية ويظهر ذلك منه؛ ثبتت عطيتها له.
مسألة: وعن أبي معاوية: وسألته عن رجل أعطته امرأة مالها، أو شيئا من مالها، فقبل(2) ولم يحرز، ثمّ تزوجها فرجعت بعد أن تزوجها، وقبل أن يجوز (خ: يحرز)؟ قال: لها الرجعة، والمال مالها.
قلت له: فإنّه لمّا تزوجها قال لها "فإنّ المال الذي أعطته قد قبله"، فقالت من بعد ذلك: "قد رجعت أنا الساعة"؟ قال: لا أرى لها رجعة بعد قوله: "إنّه