الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٣٩٦قد قبل(1) من بعد تزويجها".
قال أبو سعيد: وقد قيل: إنّ لها الرجعة ما لم يحرز عليها إلا أن تكون العطيّة منها له، وهي زوجة له.
مسألة: وعن امرأة تركت لزوجها صداقها، فلمّا حضره الموت أوصى لها بصداقها؟ فإن كانت تركت صداقها لزوجها بمطلب منه إليها، ثمّ أوصى به لها في مرضه، وردّه إليها؛ فهو لها. وإن كانت تركته له من غير مطلب منه إليها، وطابت به نفسها، ثمّ أوصى به لها، أو ردّه عليها في مرضه؛ فذلك لا يجوز لها؛ لأنّها من الورثة، ولا تجوز لها الوصيّة في صحّة، ولا في مرض، ولا عطيّة عند الموت.
مسألة: وعن من قال لزوجته: "إنّي كنت تزوجت امرأة وتركت لي صداقها الذي لها عليّ"، أحبّ /356/ أن تسمع زوجته، ورجا أن تدع له حقّها، فتركت له حقّها، أيبرأ وهذا مطلب منه؟ قلت: وكذلك لو قال: "ما أحبّ أنّي لو تخلّصت من حقّك صداقك الذي لك عليّ"، أو قال: "هاني في غمّ من حقّك"، أو قال: "أخاف أن أموت وحقّك عليّ، ولا أدري كيف احتال حتّى أخلص من حقّك"، قلت: ما ترى إن تركت له على هذا، أيبرأ أم لا براءة له؟ فقد قالوا: ليس له أن يعرّض لامرأته في صداقها، فإذا عرّض لها فتركت له على التعريض، ثمّ رجعت؛ كان لها الرجعة، ولا يبرأ من صداقها إذا رجعت في ذلك، وكأنّهم رأوا التعريض مثل الطلب. وكذلك لو دعا ربّه بمحضر منها، فتركت له على ذلك؛ فهو مثل الطلب. وإن طلب إليها صداقها، فتركت له، ثمّ لم ترجع
(1) هذا في ث. وفي الأصل، ق: قيل.