الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٣٩٨آثمه بخلفها ولها حقّها مع يمينها على ما وصفت(1) لك، والله أعلم بالعدل. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن جواب الشّيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وهل يجوز للإنسان أن يعرض لزوجته أن تبرئه من صداقها الآجل من غير تصريح فيما بينه /358/ وبين الله؟ وإن أبرأته، ولم ترجع إذا صرّح لها بالطلب، هل يسلم عند خالقه أم لا؟
الجواب: قد جاء النهي عن العلماء أن يطلب الزّوج المرأة(2) أن تعفو عنه صداقها، أو ما بقي عليه منه؛ لأنّه بمنزلة من يتقى حذرا أن(3) تضعف مودّته لها فيضعف عن جماعها وهما غاية مطلبها منه لها، وكذلك بالإشارة. وأمّا في الحكم فيما بينه وبين الله تعالى، فإذا عرف أنّها ممّن لا تتقيه، وأنّها هي الأقوى عليه؛ فلا يلزمه شيء، ويحلّ له برآنها، وليس أحوال النساء هي على حالة واحدة. وأمّا في الحكم الظاهر عند التشاجر مع الحاكم إذا كانت قد أبرأته بشهادة من يحكم بشهادتهم(4)، وأنكرت، أو رجعت، أو ادعت بدعوى تريد بها نقض ذلك؛ فلا يقبل دعواها إذا شهد الشهود، وحكم عليها بثبوت ذلك، ولكن وإن حكم له الحاكم بثبوت ذلك؛ ففي ما بينه وبين الله هو على ما ذكرناه سابقا على ما قد عرفه منها في برآنها له من ذلك، والله أعلم.