قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٣٩٩

مسألة: ومنه: وإذا أقرّت المرأة أنّها أبرأت زوجها من شيء من صداقها، ثمّ ادعت أنّها أبرأته من مطلب، أو من تقية [منها منه](1)، أو من إساءة، هل يقبل قولها، أم لا؟ الجواب: لا تقبل دعواها إلا بالبيّنة العادلة على ما تدعيه، والله أعلم.

مسألة عن أبي الحواري: وعن رجل طلب إلى زوجته أن تترك له صداقها الذي عليه، وهي صحيحة، فتركت له، ولم يعلم أنّها رجعت؟ فعلى ما وصفت: فإذا تركت /359/ له حقّها في صحّتها بطيبة من نفسها، ولم يعلم أنّها رجعت؛ جاز له ذلك. فإن رجعت؛ كان لها الرجعة فيما أعطته إذا كان بمطلب منه إليها. وأمّا المريض؛ فلا يجوز طلب ذلك إليها، أو لم يطلب رجعت أو لم ترجع، وعليه(2) صداقها وجميع ما أعطته في مرضها؛ فهو لورثتها، وعلى الشهود أن يؤدّوا الشهادة بما سمعوا وعلموا كان بمطلب، أو بغير مطلب، كان ذلك في الصحة، أو في المرض، وعليهم أن يعلموا إن كان بمطلب أو في مرض إلا أن تكون قد تركت له في مرضها بحق عليها؛ فإنه جائز له.

مسألة: وعنه: وعن رجل أعطته امرأته مالا، فلما حضره الموت رد تلك العطية عليها؟ فعلى ما وصفت: فقد قال من قال من الفقهاء: لا يجوز رده عليها في مرضه. وقال من قال: بل يجوز له ذلك أن يرد عليها في مرضه(3)، وبهذا القول الآخر نأخذ، وإنما نأخذ بهذا في الزوجين. وأما إن كان في غير

(1) ق: منه لها.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: وعليها.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: وعليها.

٢٩٬٣٣٢ / ٣٦٬٧٥٥