الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٤٠٠الزوجين؛ فلا يجوز الرد في المرض على أحد، ونأخذ بالقول الأول في غير الزوجين. وكذلك الوالدان مثل الزوجين، والله أعلم بالصواب.
مسألة عن الشّيخ صالح بن وضّاح ?: وفي رجل مرض، فطلب من امرأته أن تترك له نصف صداقها، ويقضيها بنصف صداقها مالا، فلمّا أن مات أرادت /360/ الرجعة، ألها الرجعة أم لا؟
الجواب: إنّ التعريض مثل الطلب، فإن طلب إليها صداقها فتركته، ثمّ لم يرجع فيه إلى أن مات أحدهما؛ فلا شيء للمرأة، وقد برئ من صداقها إن شاء الله. قال محمّد بن عليّ: أمّا إن شهدت(1) سرّا أنّها ما تركت له صداقها إلا لمّا طلبه منها؛ فحينئذ لها الرجعة، ولها ما تركت مات أو ماتت؛ فلورثتها مالها لأن الزوج سلطان على زوجته، قد جاء الأثر بذلك، ولا نظر مع أثر، ولو لم يأت الأثر بذلك؛ لقلنا في زماننا هذا إنّ المرأة سلطان على الزّوج، ولم تخالجنا في ذلك الشكوك، ولكن قد تقدّم بذلك الأثر، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وعن المرأة تقول لزوجها: "قد وهبتُ لك الحقّ الذي عليك لي"، أو "أعطيتك الحقّ الذي عليك لي" في الصحّة أو في المرض، فلم يصحّ أنّه مرض ترفع نفسها منه، أو لا ترفع نفسها، هل يثبت له هذا؟ فأمّا في الصحّة؛ فذلك جائز إلا أن يكون ذلك بمطلب أو تقيّة. وأمّا في المرض؛ فلا تجوز فيه العطية، ولا الهبة. وإذا ماتت من ذلك المرض؛ خفت أن يكون ذلك غير ثابت، إلا أن يكون صحّ أنّها كانت في غير المرض الذي لا
(1) ث: أشهدت.