الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٤٠٢مسألة: سألت محبوبا ?: وعن رجل سأل امرأته أن تعطيه من مالها، أو من صداقها طيبة النّفس، ثمّ أنّها أعطته /362/ ثمّ رجعت بعد ذلك، ألها ذلك أم لا؟ قال: كان الفقهاء يقولون: إن رجعت فيما أعطته لإساءة منه إليها، أو تزويج عليها، أو تسر عليها؛ فذلك لها. وقال هاشم: إن كانت أعطته لوجه الله؛ فليس لها أن ترجع فيه، وهذا قول أبي منصور.
مسألة: وقال ابن المعلا عن الربيع: إنّ كلّ امرأة أعطت زوجها من صداقها؛ فجزاؤها إحسانا، ثمّ قدر بينهما فراق، فإن جازت عطيته.
مسألة: وعن امرأة أعطت زوجها من مالها على أن يكسوها كذا وكذا، فلم يكسها حتّى ماتت؟ فقد قيل: هذه عطيته على إثابة فلم تثبت حتّى ماتت، والله أعلم.
مسألة عن الربيع بن عبد الصمد الواسطي: عن أبي بكر الموصلي: عن أبي عبيدة والربيع بن حبيب: عن امرأة تهب لزوجها مهرها، ثمّ يطلّقها قبل أن يدخل بها، أترى عليه شيئا؟ قال: لا.
مسألة: وسئل عن رجل وهب لبعض أهله [ … ](1) غلاما أو جارية أو شاة أو شبه ذلك؟ قال: فإن سمى بالغلام، أو بالجارية سماه باسمه فلان أو فلانة؛ فهو له في حياته ومماته. وإذا أعطاه من شاته، أو بقره، أو إبله سمّى ألفا، أو مائة، أو أقل، أو أكثر من ذلك؛ فهو له في حياته /363/ ومماته. فإذا كان قال: "لك ألف شاة"، فلم تأخذها حتّى أتى على ذلك سنة؛ فليس له إلا ألف شاة، وليس له من نتاجها شيء من أجل أنّه لم يعزل له فيعلم نتاجها. وإن عزلت،
(1) وفي الأصل بياض بمقدار كلمة. وفي ث: علامة بياض.