الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٤٠٥مسألة عن الشّيخ محمّد بن عمر: في رجل عنده امرأة ولابدّ /364/ عندها من مال، فأعطته غلّة مالها بطيبة نفسها رغبة منها له، وفي بعض الأوقات تغضب ولا تطيب نفسها بذلك إلا ساعة قليلة، ثمّ تطيب نفسها عليه وتبرئه، أعليه شبهة في أخذ مالها على هذه الصفة أم لا؟
الجواب: أمّا ما أعطته بطيبة نفسها؛ فهو له حلال. ولو غضبت من بعد؛ فلا يضيق عليه بعد عطيتها، والقبول منه (خ: منها). وأمّا إن كان شيء من مالها لم يقبضه، فإذا غضبت؛ لم يسعه أن يأخذ شيئا من مالها. فإذا طابت نفسها؛ وسعه ذلك، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الإمام عبد الوهاب المغربي: وذكرت رجلا أعطى امرأته طائفة من ماله، أله أن يرجع في ذلك؟ وما أعطت المرأة لزوجها، ألها أن ترجع في ذلك أم لا؟ الجواب في ذلك: أنّه لا رجعة لواحد منهما فيما أعطى صاحبه، قال الله تعالى: ﴿فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا﴾ [النساء:4]، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وذكرت رجلا يهب شيئا، ثمّ يرجع فيه، هل له ذلك أم لا؟
الجواب: عندنا أنّه من وهب هبة طائعا غير مكره(1)، ولم يذكر ثوابا، ولم يعرض له؛ فقد مضت هبته، ولا ثواب له، والراجع في هبته كالراجع في قيئه، والله أعلم.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: مكروه.