قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٤١٠

هذا شرط يبطل. ويخرج عندي أنه تثبت العطية، ويبطل الشرط، ويخرج عندي في بعض القول: إنه تثبت العطية، والشرط كما شرط عليه.

مسألة عن الشّيخ أبي الحسن: وقيل في صبيّة طلبت إلى امرأة أن تعطيها منزلها فأعطتها وضمنت لها أمّ الصبيّة أن تصوم عنها كفارة، أو تطعم؟ إنّ العطيّة للصبيّة جائزة في الصحّة، ولا يجوز في المرض، وعلى والدة الصبيّة إنفاذ ما ضمنت /369/ به للمرأة كما ضمنت أن ينفذ عنها أو يصوم. فإن كانت العطيّة للصبيّة في المرض بشرط أن تصوم أمّها، وإنّما ضمنت بذلك لحال العطيّة؛ لم تثبت العطيّة في المرض للصبيّة، ولم يثبت على المرأة ما ضمنت به، إلا أن تكون وصيّة لها في ذلك، فتبيع من مال من أوصى إليها بتلك الكفّارة، وتنفذ عنها. وإن لم تكن وصيّة؛ لم يلزمها إلا أن يثبت عليها في الحكم الوصيّة، فيكون من مال الهالك. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشيخ صالح بن وضاح: وعن رجل أعطته امرأته مالها يسلّم عليه الخراج للسلطان وغيره، ويأخذ ثماره بعدما يسلم جميع الخراج رجعت عليه في مالها، أيجب له عليها ما سلمه من الخراج أم لا؟

الجواب: إن تكن امرأته، وأشهدت له أن يسلم كسرة المال، وأنّ له الثمرة، فرجعت في ذلك؛ فله ما سلّم وغرم. وإن لم تشهد له، وإنّما يسلّم خراج مالها رجاء الإباحة منها فأخذته فطلب ما سلّمه؛ فلا شيء له، فافهم الفرق بين هذا وتدبّره ترشد إن شاء الله، والله أعلم.

٢٩٬٣٤٣ / ٣٦٬٧٥٥