قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٤١١

الباب السادس والخمسون في الجماعة إذا أعطوا شيئا فلم يعلموا لأيهم

ومن كتاب بيان الشرع: وأمّا الجماعة الذين في منزل فيُدخل عليهم قربة ماء، أو أكثر من ذلك، فيكون شربهم لذلك مختلفا منهم القليل ومنهم الكثير؛ فمعي أنّه إذا كان ذلك إنّما يدخل إليهم على وجه الملك لهم؛ فعليهم العدل في ذلك والتسوية. وإن كان على وجه الانتفاع /370/ والإباحة، فمن احتاج من ذلك إلى شيء؛ انتفع به، ومن استغنى عنه؛ انتفع به غيره، وهذا يخرج عندي على وجه الإباحة. وأمّا الدراهم التي يأتي بها من يأتي؛ فهي عندي على الوجه الذي يأتي بها من عندهم للجماعة إن كان على وجه الملك لهم من عندهم؛ فعليهم التسوية فيها والخروج منها إلى بعضهم بعض على سبيل الملك. وإن كان ذلك إنّما يأتي بها التحرّي عليهم على سبيل الإباحة والانتفاع، فمن انتفع بذلك بقليل أو كثير وروى بعض أكثر من بعض، فما لم يصحّ فساد شيء من ذلك وغاب عن المبلى به أمره؛ فلا بأس بالانتفاع به على وجه الذي يظهر من الإباحة أو بملك ما لم يعلم حرامه.

مسألة: وعن رجل اشترى من عند امرأة تمرًا، فسلّمت إليه ظرفا(1) خلقا، فجعل فيه ثمرة وحمله، ولم يعرف سلّمته إليه على حدّ العيرة أو العطيّة، ثمّ غابت

(1) الظرْف وهو الوِعاء .... وظَرْفُ الشيء وِعاؤه، والجمع ظُروف، ومنه ظُروف الأَزمنة والأَمكنة، الليث: الظَّرْف وعاء كل شيء؛ حتى إنّ الإبْريق ظرف لما فيه. لسان العرب: مادة (ظرف).

٢٩٬٣٤٤ / ٣٦٬٧٥٥